السرخسي
101
المبسوط
أمرها ففي قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للخنثى لأنهم يجعلون للخنثى أسوأ حالة وأسوأ الأحوال هنا أن يكون ذكرا وفى الحقيقة لا يحكم بأنه ذكر ولا أنثى وكيف يحكم بذلك من غير دليل ولكن يعطيه أقل النصيبين لأنه هو المتيقن به وأقل النصيبين هنا نصف الذكر لأنه إذا جعل أنثى يستحق النصف وتعول الفريضة بسببها واثبات العول بدون المتيقن لا يجوز ولهذا جعلنا للأخ ما بقي وفى قياس قول الشعبي الفريضة من ثمانية وأربعين سهما لان الخنثى إن كان ذكرا فالفريضة من ستة وان كانت أنثى فالفريضة من ثمانية للزوج ثلاثة وللأم سهمان وللأخت ثلاثة فتعول بسهمين فالسبيل أن يضرب ستة في ثمانية فيكون ثمانية وأربعين ثلاثة أثمان ذلك وهو ثمانية عشر للزوج يعنى وما زاد على ذلك إلى تمام الثلث وهو ستة يستحقه في حال وهو أن يكون الخنثى ذكرا ولا يستحقه في حال فيعطيه نصف ذلك فيكون للزوج أحد وعشرون والأم لها اثنا عشر يعنى وما زاد على ذلك إلى تمام الثلث وهو أربعة يستحقه في حال دون حال فيكون لها نصف ذلك فلها أربعة عشر والخنثى لها ثمانية يعنى وما زاد على ذلك إلى تمام ثمانية عشر يستحق في حال دون حال فلها نصف ذلك فحصل لها ثلاثة عشر وللأم أربعة عشر فذلك سبعة وعشرون وللزوج أحد وعشرون فذلك ثمانية وأربعون وإن كان مع ذلك أخ لام فللخنثى والزوج مثل ما كان لهما في الوجه الأول في قياس قول الشعبي وللأم والأخ لام مثل ما كان للأم في الفريضة الأولى بينهما نصفين لان في الفريضة الأولى للأم سهمان من ستة أو من ثمانية وهنا للأم سهم وللأخ سهم من ستة أو من ثمانية فعرفنا أن نصيبهما هنا مثل نصيب الأم هناك وان حالهما فيه على السواء فيقسم أربعة عشر بينهما نصفين وعلى قولنا هذا والأول سواء لان نصيب ا لأخ لام مع الخنثى يحول نصيب الأم إلى السدس ويكون السدس للأخ لام فإنما يجعل للخنثى ما بقي وهو السدس باعتبار أنه أقل النصيبين له * رجل مات وترك امرأته وأخوين لامه وأختا لأب وأم هي خنثى فعندنا للمرأة الربع وللأخوين لام الثلث وما بقي فهو للأخت الخنثى لان أقل النصيبين له نصيب الذكر فإنه يأخذ خمسة من اثنى عشر ولو جعلته أنثى كان لها ستة من ثلاثة عشر فلهذا جعلنا له الباقي وأما في قياس قول الشعبي الفريضة من مائة وستة وخمسين سهما لان الخنثى إن كان ذكرا فالفريضة من اثني عشر وإن كان أنثى فالفريضة من ثلاثة عشر للمرأة سبعة وثلاثون ونصف لان ثلاثة أجزاء